مسلسل الاعتداءات في غزة الى متى؟

رام الله-خاص/بلاد-“عارٌ عليكَ إذا فَعلت عَظيم.. ابدأ بنفسكَ و انهّا عن غِيها فإذا انتهت عنه فأنت حكيم”، وقوفاً عند هذه المقولة نرى أن حماس تَعود من جديد للوقوع بين طرفي المُعادلة التي تُحاول في أولها أن تَظهر للعلن بثوب الورع وأنها وعناصرها مضطهدين ومُهددين بالتعرض لأي خطرٍ كان، وفي الشطر الثاني تراها تبطش بأبناء شعبنا في قطاع غزة لإسكات صوتهم وقمع حرياتهم، بذريعة الدين والتَمسُك به.

 

جاء اعتداء أفراد الضبط الميداني التابع لِحركة “حماس” في قطاع غزة على الصُحفية رواء مُرشد (26 عاماً)، كَحلقة جديدة لاستكمال اعتداءاتها المُتكررة على الصُحفيين في القطاع، إذ قاموا بالاعتداء عليها بذريعة “عدم ارتاء الحجاب”.

في مقابلة أجراها موقع “بلاد” مع الصحافية مرشد روت خلالها تفاصيل ما حدث وقالت:”ظهر يوم الأحد خرجت بفرقة صديقة لي لمنطقة جفر الديك وسط القطاع لالتقاط صور عادية دخلنا لأرض زراعية ذات طابع جمالي وزراعي بعد أن تم الاستئذان من صاحب الأرض، وأثناء عملية التصوير فوجئنا بقدوم شخصان من أفراد قوات الضبط الميداني – حرس حدود تابع لشرطة غزة- لم يعرفوا عن نفسهم ادعوا أن هذا المكان مكان امني ويجب الخروج منه”.

فتساءلت رواء كيف يمكن أن يكون المكان أمني وصاحب الأرض سمح بالدخول لها! فما كانوا لهم إلا أن قيدوا حركتها ومنعوها من الخروج  حتى قدوم الشرطة النسائية للتحقيق معها. في هذه الأثناء تواصلت رواء مع وزارة الداخلية في قطاع والتي وعدتها بالخروج من المكان المتواجدة فيه، أثناء ذلك حاول أحد العناصر مصادرة هواتفهم الشخصية وهالوا عليها بكلمات وألفاظ نابية بسبب عدم ارتدائها للحجاب !!!

وأشارت رواء أنه ومنذ اليوم الأول الذي تم الاعتداء عليها فيه تواصلت مع وزارة الداخلية في غزة التي وعدتها بالوصول للمعتدي ومحاسبته وقدمت شكوى رسمية مرفقة بتقرير طبي يؤكد تعرضها للضرب لكنها لم تجدي شيئا بعد مرور أربعة أيام على الحادثة.

من جانبها استنكرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين الاعتداء الذي تعرضت له الصحفية رواء مرشد من قبل عناصر أمنية في قطاع غزة. بحجة “عدم ارتداءها الحجاب

واعتبرته غير مقبول بحق صحفية مشهود لها بعملها الصحفي وتغطيتها الدائمة لمسيرات العودة، وحملت حركة “حماس” المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء، وتطالبها بالاعتذار علنا لها وإعادة الاعتبار لها.

وفي سياق مسلسل الاعتداءات على المواطنين في قطاع غزة اعتدت شرطة غزة أمس على المواطن سامي الجعبري بالضرب المبرح من قبل ما يسمى مسؤول شرق حي الشجاعية واختطافه لاحقاً بحجة التضامن مع القدس!

وفي مقابلة خاصة لـبلاد قال الجعبري:” منذ عدة أيام يخرج مجموعة من الشبان  في قطاع غزة للتعبير عن تضامنهم مع الهبة الجماهيرية في القدس المحتلة ووقوفهم إلى جانب أبناء العاصمة رغم بعد المسافات، لكن أمس تفاجئنا باعتداء أفراد من الشرطة على الشبان واعتقال بعض منهم”.

وأضاف الجعبري : “أمس وخلال مروري بجانب منزلي أوقفني يسمى مسؤول شرق حي الشجاعية وطلب ذهابي لمقر الشرطة دون استدعاء مسبق وهو ما رفضه الجعبري فهال عليه أكثر من 15 عنصر من عناصر الشرطة بالضرب المبرح والتلفظ بألفاظ عديدة نابية”.

وبعد كل هذه الاعتداءات التي لا تعد ولا تحصى والتي لم تتوقف يوماً حماس من ارتكابها بحق أهلنا في قطاع غزة منذ 2006 حتى اليوم يبقى السؤال…هل سترفض حماس التي تستعد لخوض الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة أصوات السيدات الغير مُحجبات و ستعتدي عليهن، أم أن الغاية تُبرر الوسيلة؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق