ما مصير راقصو “النبي موسى”؟

رام الله- (خاص بلاد)- على أرض يرقص أهلها من شدة الألم، وحيث يُراوغون الموت على حَدِّ الحياة، ظهر رقص من نوع آخر في مسجد/ مقام النبي موسى، ما شكَّل صدمة للفلسطينيين الذين يقودون مواجهة فريدة أمام الاحتلال الإسرائيلي، مواجهة ذخيرتها الهوية بمكوناتها الدينية والوطنية والثقافية.

الحادثة المستنكرة التي وقعت في مسجد/ مقام النبي موسى، أثارت موجة عارمة من الغضب في صفوف الفلسطينيين الذين رأوا فيها “مًجونًا في بيت الله”، وطعنة في ظهورهم بينما يدافعون عن المسجد الإبراهيمي والمسجد الأقصى والعديد من الأماكن الدينية والأثرية، وهو ما دفع العديد من القوى الوطنية والإسلامية إلى إصدار بيانات استنكار ودعوات لمحاسبة من تسبب وقام عليها، وسط سؤال يتردد بقوة، ماذا بعد؟ ماذا حل بالفاعلين الذين رقصوا في بيت الله؟

إيقاف على ذمة النيابة

 

مصادر خاصة أفادت لـ “بلاد الإخباري” أن النيابة الفلسطينية العامة أوقفت عددا من المتورطين في الحادثة المشينة، والمسؤول عن الفرقة، وبدأت بإجراءات التحقيق، وهو ما أكده مستشار الرئيس محمود عباس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية د. محمود الهباش.

كما أعلن رئيس الوزراء وزير الأوقاف والشؤون الدينية د. محمد اشتية تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الحادثة، وسط تبادل للاتهامات بين وزارتي السياحة والأوقاف حول مسؤوليتهما عما حدث، ومَن الذي منح التصريح لفرقة الرقص بالدخول للمقام المسجد.

وذكرت مصادر لـ”بلاد الإخباري” أن الفرقة حصلت على تصريح خاص بالتصوير داخل المقام وليس إقامة حفل “ماجن” على حد وصف نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.

 

رسالة لاشتية

من جهتها وجهت حركة الجهاد الإسلامي رسالة إلى رئيس الوزراء وزير الأوقاف د. محمد اشتية طالبته فيها بمحاسبة وإقالة كل المسؤولين المتورطين بـ”الحفل الماجن الذي يعد جريمة بكل المقاييس”.

وذكرت “الجهاد” أن “ما حدث من حفل ماجن وخليع في مسجد ومقام النبي موسى، هو انتهاك لحرمة المساجد واعتداء على بيوت الله”.

وأضافت: “عمل مرفوض ومدان بأشد العبارات، وهو فعل خارج عن ثقافة شعبنا ومعتقداته وأخلاقه”، مستنكرة بشدة منح تصريح لهذا “العمل المشين” من الدوائر الحكومية الرسمية.

وأدان الناطق باسم حركة “حماس” فوزي برهوم ما وصفه بـ”الأفعال المشينة” التي حدثت في مسجد ومقام النبي موسى عليه السلام، شرقي مدينة القدس المحتلة.

وأكّد برهوم أنّ ما جرى في مقام النبي موسى هو “انتهاك لحرمات بيوت الله عز وجل ودور العبادة، وهذا خارج عن معتقدات وأخلاق الشعب الفلسطيني”.

وعدَّ أنّ ما حدث أتى بتصريح وغطاء رسمي من الجهات الرسمية في حكومة اشتيه، مُشدّداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذا الفعل، ووضع حد لأيّ تجاوزات من شأنها المس بحرمات بيوت الله ودور العبادة.

 

تشكيك بجدوى لجنة التحقيق

في السياق عبر نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي عن شكوكهم بجدوى لجنة التحقيق التي أُعلن عنها للتحقيق في الحادثة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق