كلام قبل الختام

تيسير محمود العميري

أمس، اختتم المنتخب الوطني لكرة القدم معسكره التدريبي في دبي، وخاض آخر لقاء ودي تجريبي تعادل فيه 1-1 مع نظيره الفيتنامي، قبل أن يدخل الفقاعة الصحية فور وصوله إلى الكويت، لخوض آخر ثلاث مباريات له في التصفيات الآسيوية المزدوجة أمام منتخبات نيبال والكويت وأستراليا أيام 7، 11، 15 حزيران (يونيو) الحالي.
الاختباران الوديان الأخيران لـ “النشامى” اللذان خسر أولهما بقسوة 1-5 أمام الإمارات وتعادل في الثاني 1-1 مع فيتنام، كانا مغلقين أمام الإعلام، فلا بث تلفزيوني ولا سرد صحفيا مفصلا لتفاصيل المباراتين سوى ذكر النتيجة، وأن المنتخب قدم عرضاً فنياً مطمئناً، مع مشاركة العديد من اللاعبين على مدار اللقاء مع فيتنام، ولم يتحدث فيتال “كما كان يحدث سابقا” عن رضاه على أداء المنتخب ونتيجة اللقاء.
لا يهمنا كثيرا نتائج “النشامى” في المباريات الودية، لأنه لا وزن لها في الحصاد النقطي للمجموعة الثانية، التي “يقاتل” المنتخب من أجل الحصول على المركز الثاني فيها، بعد أن بات المركز الأول محسوما بدرجة كبيرة لصالح “الكنغر”، كما “يقاتل” من أجل انتزاع إحدى بطاقات التأهل الأربع أو الخمس المخصصة لأصحاب المركز الثاني في المجموعات الثماني.
لكن المهمة ليست سهلة على الإطلاق، فالمنتخب الكويتي “المضيف” الذي يتساوى مع منتخبنا بعدد النقاط “10 من 5 مباريات”، يطمح هو الآخر لاستغلال الأوراق الإضافية المتاحة من أرض ومناخ وربما جمهور أيضا، لذلك تبدو المباراة بين “النشامى” والكويت بحجم التصفيات وحساباتها دقيقة وحساسة، وهي تعقب مواجهة سهلة “نظريا” للمنتخب الوطني مع نظيره النيبالي، وبالغة الصعوبة بالنسبة للكويتي مع نظيره الأسترالي.
لا مجال للبحث عن “هدايا” وخدمات من الآخرين، قبل البحث عن خدمة النفس أولا وتحقيق النتيجة التي تلبي الطموح، فالمنتخب وصل إلى طريق صعب ولا أقول مسدودا في مشوار التصفيات المزدوجة، وإكمال مشوار تصفيات مونديال قطر 2022 والتأهل مباشرة إلى كأس آسيا – الصين 2023، مرهون بما سيقدمه أولا وأخيرا وبما سيحققه من نتائج في مبارياته الثلاث المقبلة.
لا أعذار للجهاز الفني واللاعبين، فقد وفر اتحاد كرة القدم كل ما يحتاجه “النشامى” لتحقيق هدف التأهل.. معسكرات تدريبية خارجية متتالية في دبي على وجه التحديد بلغت ثلاثة منذ بداية العام الحالي، خاض خلالها المنتخب الوطني ثماني مباريات مع منتخبات وطنية ومباراتين مع ناديي دينامو كييف وزينيت، ويفترض أن تلك المباريات جهزت المنتخب بشكل مثالي لاستئناف التصفيات التي علقت لأكثر من عام ونيف بسبب جائحة “كورونا”، ورغم كل الظروف المالية الصعبة، إلا أن المنتخب الوطني بقي بعيدا عن آثارها السلبية وتوفرت له كل أسباب النجاح.
ليس منتظرا أو مقبولا من الجهاز الفني واللاعبين، أقل من الحصول على إحدى بطاقات التأهل المقررة للتصفيات، وغير ذلك إن حدث لا سمح الله، فإن جردة حساب يجب أن تحدث على صعيد الاتحاد والمنتخب على حد سواء.
نثق ونؤمن بقدرات لاعبينا وإمكانية تحقيقهم النتائج المشرفة، ونتطلع إلى تعويض ما فات، بخسارة خمس نقاط مهمة في عمان بعد تعادل سلبي مع الكويت وخسارة بهدف مع أستراليا، والمهم أن نتسلح بالإرادة والعزيمة بعد الجاهزية الفنية والبدنية والنفسية، والله الموفق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق