حكومة د. بشر الخصاونة… الاستحقاقات والتحديات

بقلم: د.محمد ناجي عمايرة

نستهل الحديث عن الحكومة الجديدة برئاسة دولة الدكتور بشر الخصاونة بتهنئته وأعضائها جميعاً بالثقة الملكية السامية، متمنين لها التوفيق والسداد في انجاز مهامها ومواجهة التحديات الكبيرة التي تعترض مسيرة الوطن على جميع الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية والصحية والتعليمية وغيرها.



ومن الواضح أن التشكيلة الوزارية جاءت مريحة ومرضية، وإن كانت تحمل معها ملاحظات قليلة يمكن التغاضي عنها، وقد تتمكن من تجاوزها، من خلال أدائها إذا جاء متميزاً واتسم بالعدالة والإنصاف والتوازن. وهذه الحكومة لها ميزة أنها تتشكل في وقت نتوجه فيه الى استحقاق دستوري بامتياز هو الانتخابات النيابية أوائل الشهر القادم.

وهذه الميزة تعتبر تحدياً، لأن الحكومة تنتظر المثول أمام مجلس النواب، بعد الانتخابات، للحصول على الثقة. ونتيجة الانتخابات وتشكيلة المجلس الجديد قد تقرر مستقبل الحكومة، ونيلها الثقة النيابية.

وتشكيل الحكومة، كما هو انتخاب مجلس النواب، وتعيين مجلس الأعيان، كلها استحقاقات دستورية مهمة، ومتصلة، في دولة المؤسسات والقانون. واستقلالية السلطات الثلاث: التنفيذية والتشريعية والقضائية أبرز معالم ذلك.

وإذا اضفنا اليها سلطة رابعة «مفترضة» هي الإعلام، فإن «القِدِرْ «يركب على أربع «لا على ثلاث»!

بهذه السلطات واستقلالها من جهة، تم تعاونها وتكاملها من جهة أخرى، نستطيع أن نواجه التحديات العديدة التي أشرنا الى عناوينها وهي ليست بجديدة، بل تنتقل من حكومة الى أخرى، ونكاد نرى أنها «متوارثة».. ويبقى المواطن هو الهدف والمقصد، وبناء الدولة العصرية الديموقراطية المتقدمة هو المنشود.

ولا بد من تعاون هذه السلطات ونهوض كل منها بدورها، وتعزيز قدراتها على الأداء والعطاء، وتنقيتها من أية شوائب قد تفسد ذلك، أو تشوه، أو تحبط التطلعات والآمال المبنية عليه.

قلنا إن هذه التشكيلية مريحة، ومرضية، ولكنها كان يمكن أن تكون أفضل، وعليها ملاحظات ومنها أنها «فضفاضة» من حيث العدد ومن حيث أسماء الوزارات «الجديدة»!

وأيضاً يبدو أنها غايرت سواها في مراعاة حصص افتراضية أو هي «بمثابة العرف والتقليد» لمناطق دون أخرى!

وإذا كان رئيس الوزراء قد بادر الى الحديث عن أهمية دور الإعلام، وأن الحكومة منفتحة تجاهه، فهذا يشجع الإعلاميين على النهوض بدورهم، الرقابي المسؤول، بعيداً عن الشطط، وبمنأى عن الذاتية أو الجهوية، أو «عين الرضى» من جهة، أو «عين السخط» من جهة أخرى!

ولنا مع هذا كله وقفة أخرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق